ميرزا محمد حسن الآشتياني
429
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
الكتاب ، بل يرد على ظواهر السّنة أيضا ، فلا مناص عن دفع هذا الإشكال على كلّ من يرى التّأثير للعلم الإجمالي في الإجمال كما هو الظّاهر المتفق عليه بينهم وإن اختلفوا في تأثيره بالنّسبة إلى الأصول العمليّة . وأمّا الجواب عن استدلال الأخباريّين ، فيكفي فيه النّقض بظواهر السّنة إن لم يدّعوا انفتاح باب العلم ، كما يظهر من بعض غفلتهم ممّن أولع في الطّعن على رؤساء المذهب وأساطين علماء الشّيعة ، فبالحريّ أن نذكر جملة ممّا تفصّوا به عن الإشكال المذكور لتعرّض الأستاذ العلّامة لبعضها فنقول : إنّ ما ذكر للتفصّي عنه وجوه : الأوّل : ما عرفت تضعيفه في تقرير الإشكال : من أنّ الظّن بعدم وجود الصّارف الحاصل من الفحص كالعلم بعدم الصّارف بمقتضى ما دلّ على نفي الحرج ولزوم حفظ الأحكام وهو ظن خاصّ في تعيين الصّارف ، وقد عرفت الإشارة إلى ضعفه ، وأن الظّن المذكور لا يوجب إعادة الظهور للكلام المجمل ، لذا لم يقل أحد بعود الظّهور فيما كان اللفظ مجملا بالذّات أو بالعرض كما في العامّين من وجه ، مع الظّن بإرادة أحد المعاني من اللّفظ بعد الفحص التّام هذا . ويأتي الإشارة إلى ذلك في كلام الأستاذ العلّامة أيضا في توجيه كلام المحقّق القمّي « 1 » فتدبّر . نعم ، لا إشكال في نفع الظّن المذكور بالنّسبة إلى ما لم ينط اعتباره بالظّن والظّهور كالأصول العمليّة ، كما أنّ الأمر في الأصول اللّفظيّة على هذا النّمط - على
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 160 .